العلامة الحلي

414

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

والثاني ملزوم للثاني ؛ لأنّ المكلّف إذا لم يعلمها إلّا من الإمام ولم يفعله الإمام ولم يدعه إليها ، فإن بقي التكليف لزم تكليف ما لا يطاق ، وإن لم يبق التكليف خرج عن التكليف ، فيخرج الدعاء عن الوجوب والشرطية فيها ، فيكون الوجوب متأخرا عن الإعلام والدعاء ، [ والإعلام والدعاء ] « 1 » متأخّران عن الوجوب ، وهو الأمر الثاني . وأمّا بطلان [ التالي ] « 2 » بقسميه فظاهر . الخمسون : الإمام إنّما يجب لكونه مقرّبا بالفعل ، وإلّا لم يتحقّق وجوب طاعته بالنسبة إلى الكافر ، بل يجب لكونه مقرّبا بالقوّة . ثمّ هذا له معنيان : أحدهما : أنّه « 3 » لو أطاعه المكلّف أو تمكّن من حمله على الطاعة وتوقّف فعلها على تقريبه لأمكن أن يكون مقرّبا . وثانيهما : أنّه لو حصل استجماع الشرائط غير التقريب وما يتوقّف عليه - كالإرادة المستعقبة للفعل - مع توقّف الفعل عليه لوجب أن يقرّب . وليس المراد الأوّل ، وإلّا لأمكن نقيضه مع استجماع الشرائط قبل المكلّف سوى التقريب وما يتوقّف عليه ، فيكون المكلّف مقدورا والإمام مهملا ، فتنتفي فائدته ، بل المراد الثاني . وإنّما يكون كذلك لو كان معصوما ؛ إذ غير المعصوم يمكن ألّا يقرّب . الحادي والخمسون : الفعل موقوف على شرائط منها الإمام وما يتعلق به ، وهو قسمان : منها ما هو من فعل المكلّف كامتثال أوامره وطاعته والداعي وغير ذلك .

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( الثاني ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) لم ترد في « ب » : ( أنّه ) .